السيد محمد حسين الطهراني
316
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
أي حتى تدلّه على الله وتبيّن له أمر المعاد والولاية والعقائد الحقّة لتسكن فيه نفسه ويطمئنّ قلبه ، فذلك هو مأمنه ومحلّ سكون خاطره واطمئنان قلبه . وهذه الآية من بدائع آيات القرآن الكريم ، وقد استُعملت فيها كلمات قليلة دلّت على الذروة من الثبات والمتانة والأخلاق والدلالة على غاية الرسالة والإيصال إلى مقصدها . ويحوي كلّ واحد من ألفاظ أجِرْهُ ، يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ ، أبْلِغْهُ ومَأمَنَهُ بمفرده مطالب عميقة ودروساً رشيقة من الحكمة . أجل ، فلمّا كان القرآن الكريم هو المبيّن لُاصول المطالب والعقائد والأحكام ، فإنّه أوكل أمر توضيحها وتفصيلها وتفسيرها إلى السُّنّة . أي أنّ القرآن الكريم قد جعل قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأمره ونهيه وبيانه وعمله حجّةً . . تأمّل هذه الآيات الكريمة . ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . « 1 » إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا . « 2 » وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً . « 3 » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . « 4 »
--> ( 1 ) - الآية 7 ، من السورة 59 . الحشر . ( 2 ) - الآية 51 ، من السورة 24 . النور . ( 3 ) - الآية 14 ، من السورة 49 . الحجرات . ( 4 ) - الآية 59 ، من السورة 4 . النساء .